2008/04/11

مفهوم التغذية العلاجية ، و كيف تطور

لقد تغير العالم من حولنا تماماً خلال العقد الاخير
و يجب أن نتغير نحن أيضاً معه (طبعاً نحن أخصائيين التغذية ) .
كنا فى وقت مضى نمارس عملنا بطريقة التغذية الوقائية ، و ليست العلاجية
بمعنى
كنا نصف لمريض القرحة التغذية الملائمة له ، و نقول له ، يجب ألا تتناول التوابل الحريفة ، الشاى و القهوة ، الالياف ، الحمضيات ، ... إلخ . الان أصبحت التغذية العلاجية تقول لمريض القرحة : يجب ألا تتناول التوابل الحريفة ، الشاى و القهوة ، الالياف ، الحمضيات ، ... إلخ . و يجب كذلك أن تتناول العنب الاحمر الداكن و الأسود مع تناولهما بقشرتهما الملونة ، حيث أن بها مركب فيتو أنثوسيانين ، الذى له تأثيرات مضادة للقرحة ، و كذلك تناول العرقسوس و ذلك لمحتواة من ال( فيتو فلافونويد ) و هو له تأثير مفيد ضد القرحة ، كما أنة يحافظ على سلامة الأغشية المخاطية للمعدة ، مع إضافة ملعقة كبيرة من السمسم !!! نعم السمسم ، على كوب العرقسوس للإستفادة من التداخلات المفيدة لمكوناتة السيستين و الجليسين و الميثيونين لتقليل تأثير العرقسوس على رفع ضغط الدم ، كما ينصح بتناول الموز و الجزر لإمداد الجسم بالبوتاسيوم الذى ينخفض مستواة بكثرة تناول العرقسوس
لاحظوا إختلاف الطريقة ، فالأن انت ستقول له ، تناول بعض الاطعمة التى ستفيد فى شفائك .
كل هذا يرجع إلى ظهور الفايتو phyto ، و هذا ما سنتكلم عنه بالتفصيل
ففى العقود الأخيرة من القرن العشرين ، بدأ علماء التغذية بالبحث فى العلاقة بين الوجبة الغذائية و الأمراض المزمنة ، و بدأت نتائج هذة البحوث فى الإشارة إلى أن الفوائد الغذائية و التأثيرات الصحية المفيدة لكثير من الوجبات النباتية لا ترجع الى ما تحتوية هذة النباتات من (ألياف و فيتامينات و معادن و بروتين و كربوهيدرات و دهون ) فحسب و لكن ترجع أيضاً الى مكونات نباتية أخرى تتواجد مع الألياف فى المصادر النباتية ، و هكذا بدأ العلماء فى دراسة المكونات الاخرى فى الأغذية .....و هى مواد لا تعتبر من المغذيات nutrients و تم إطلاق إسم الكيميائيات النباتية الطبيعية على هذة المكونات و التى يبدأ إسمها باللغة الإنجليزية بالمقطع فيتو phyto لترمز الى أنها من أصل نباتى ، و بهذا تم حديثاً إضافة قسم جديد من مكونات الوجبة الغذائية لن يكون لها دور تقليدى فى التغذية و لكنها ستكون من المواد الضرورى تناولها لمنع - أو حتى الشفاء من - الإصابة بالأمراض المزمنة ، و بهذا يكون العصر الذهبى الثانى للتغذية قد بدأ بالفعل مع بداية القرن الواحد و العشرين و بالمقارنة مع الفيتامينات و الأملاح المعدنية ذات الأعداد القليلة نسبياً و المحدد لكل نوع منها وظيفة صحية واضحة نوعاً ما ، فإن مركبات الفيتو تختلف ، فهى يصل عددها الى عدد كبير جداً ، و تأثيرها الصحى و البيولوجى أعمق و أدق تأثيراً فى الجسم عن الفيتامينات و المعادن ، و من المثير للإنتباة أن مركبات الفيتو لم يثبت حتى الأن تواجدها إلا فى الحبوب و البقول و الخضروات و الفواكة و الاعشاب و التوابل و الشاى و البن و نباتات أخرى ، و هذا يؤكد على أهمية تناول الأغذية النباتية بأنواع معينة و بكميات محددة لعلاج أو منع الإصابة بالأمراض المزمنة .
و فيما يلى بيان بمجموعات الأغذية الغنية بالفيتو العلاجى :
أولاً الخضروات :الكرنب و القنبيط- البصل - الثوم- الجزر- البقدونس و الكرفس و الكسبرة – السبانخ (طازجة) – الفلفل الطازج – الطماطم الحمراء الداكنة - الخرشوف – الرجلة – فول الصويا
ثانياً الفواكة :العنب و الزبيب و الفراولة و الرمان و الربتقال و اليمون و اليوسفى و النارنج و المانجو و المشمش و الكنتالوب
ثالثاً البذور و الزيوت : السمسم (و لة فوائد عظيمة تحتاج الى موضوع وحدها) – زيت السمسم – بذر الكتان – زيت بذر الكتان ( الزيت الحار )
رابعاً التوابل : الشطة – الفلفل الأسود – الخردل (المستردة ) – الكركم – الزعتر – الكمون
خامساً الحبوب و البقول :القمح الكامل (البليلة) – الفول المدمس – العدس – الفاصوليا البيضاء – حمص الشام – ذرة صفراء مسلوقة أو مشوية
سادساً المشروبات : زنجبيل – شاى أخضر – شاى أسمر – قرفة – العرقسوس – الحلبة – البن
سابعاً المكسرات :الجوز و اللوز و البندق و الفول السودانى و اللب الأبيض .
و لكن كيف ينجح العلاج بالأغذية ؟؟؟
1- تناول الدواء المناسب بالجرعات المحددة و التى يقررها و يتابعها الطبيب المختص
2- تناول أغذية الشفاء المحتوية على مكونات فعالة ، تفيد فى علاج هذا المرض بكميات محددة يقررها و يتابعها أخصائى التغذية المختص و المؤهل و المدرب على ذلك
3- عدم تناول أغذية معينة قد تتعارض مع الدواء أو قد تزيد من حدة المرض ، أى التى تحدث تداخلات غذائية سلبية ، و يحددها لك أخصائى التغذية
4- تدعيم التداخلات الغذائية الإيجابية فى النظام العلاجى (تحتاج الى موضوع خاص بها ) بتناول الأغذية التى تعمل محتوياتها على زيادة فعالية تأثيرات مكونات أغذية الشفاء المطلوب تناولها كتغذية علاجية فى الحالة المرضية المعينة
5- إتباع الإسلوب الصحيح فى المعيشة اليومية ، مثل عدم التدخين ، و ممارسة النشاط البدنى المناسب مثل المشى ، و غيرها من أساليب المعيشة التى تساعد الجسم على تمام إستفادتة من التأثيرات المفيدة لمكونات أغذية الشفاء فى نظام التغذية العلاجي

ليست هناك تعليقات: